السرخسي

443

شرح السير الكبير

بطريق الأمان ، وما سواه فئ للمسلمين . ألا ترى أنه لو قال : افتح الحصن على أن تؤمنوني على دقيقي أو على مالي أو على سلاحي كان ذلك محمولا على طلب الأمان لهذه الأشياء مع نفسه . فكذلك قوله على ألف من مالي ؟ 638 - ولو قال : على عشرة أرؤس من الرقيق أو على عشرة أفراس ، كان ذلك عوضا ، بمنزلة قوله : على ألف درهم مطلقا . لان الرقيق يصلح عوضا عما ليس بمال كالدراهم ، وفتح الباب بهذه الصفة ، فللمسلمين أن يعطوه الا رؤس من أي موضع أحبوا . بخلاف ما إذا قال : رقيقي أو كراعي . 639 - ولو ( 1 ) لم يشترط فتح الحصن . ولكن قال : آمنوني حتى أنزل إليكم على ألف درهم ، أو قال : على ألف درهم من مالي ، فأمنوه . فعليه ألف درهم في الوجهين جميعا . لأنه ما شرط في مقابلة ما التمس من الأمان منفعة للمسلمين . فعرفنا أن مراده بذكر الألف أن يكون عوضا للمسلمين على أمانه سواء أطلق أو قال : من ما ؟ ؟ . وهذا لان بنزوله يتوصل المسلمون إلى ماله الذي في الحصن ، ليكون ذلك دلالة التماس الأمان في هذا القدر من ماله . وإذا حملنا على اشتراط العوض كان مفيدا للمسلمين بخلاف ما سبق . 640 - وكذلك لو قال : على عشرة أرؤس من الرقيق ، أو من رقيقي ، فهذا عوض . وقد فدى به نفسه ، فعليه أن يدفع ذلك إلى المسلمين .

--> ( 1 ) ه‍ " ولم يشترط " .